الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
388
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الذكر المطلق الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « الذكر المطلق : هو ما لا يتقيد بزمان ولا مكان ولا وقت ولا حال ، فمنه ما هو ثناء على الله ، كما في كل واحدة من هذه الكلمات وهي : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ومنه ما هو ذكر فيه دعاء مثل : رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا « 1 » ، أو مناجاة ، وكذلك : اللهم صل على سيدنا محمد ، وهو أشد تأثيراً في قلب المبتدئ من الذكر الذي لا يتضمن المناجاة ، لأن المناجى يشعر قلبه قرب من يناجيه ، وهو مما يؤثر في قلبه ويلبسه الخشية . ومنه ما هو ذكر فيه رعاية أو طلب دنيوي أو أخروي . فالرعاية مثل قولك : الله معي الله ناظر إلي ، الله يراني ، فإنه فيه رعاية لمصلحة القلب ، فإنه ذكر يستعمل لتقوية الحضور مع الله تعالى وحفظ الأدب معه ، والتحرز من الغفلة والاعتصام من الشيطان الرجيم وحضور القلب مع العبادات » « 2 » . الذكر المقيد الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « الذكر المقيد : وهو الذكر المقيد بالزمان ، أو المقيد بالمكان . . . كالذكر في الصلاة وعقبها ، والحج ، وقبل النوم ، وبعد اليقظة ، وقبل الأكل ، وعند ركوب الدابة ، وطرفي النهار وغير ذلك » « 3 » .
--> ( 1 ) - البقرة : 286 . ( 2 ) - الشيخ الشيخ ابن عطاء الله السكندري مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 5 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 5 .